السيد محمد تقي المدرسي
41
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
والاستبداد به . وانما هو بيت آمن لابد ان يفتح لكل انسان ، لكي تقيم البشرية فيه مصالحهم . فهو للناس جميعاً . جيم / دراسة حكمة الحج ( والمنطقة الآمنه لجميع البشر ) تفتح عقولنا على رحاب أسماء الله الحسنى ، وانه سبحانه عليم بكل شيء . 6 / ( الكهف / 21 ) ؛ نستفيد من الآية جواز إقامة المسجد عند قبور الصالحين ، لنذكرهم بخير ، ونعبد الله عندها . 7 / ( يس / 26 ) ؛ نستوحي من هذه الآية ان المؤمن يتمنى لقومه الخير ، حتى ولو ناصبوه العداء ، واعتدوا عليه . 8 / ( البقرة / 144 ) ؛ نستوحي من هذه الآية أن القبلة في اتجاه المسجد الحرام ، ومعيار التوجه اليه تولي الوجه شطره ، ونعرف من ذلك البصيرة التالية : المعيار في القبلة الجهة ، وليس ذات الكعبة أو ذات المسجد الحرام . والجهة هي الشطر ، والشطر هو أحد ابعاد الدائرة التي تحيط بالانسان ( ولعله نصف ثلثها ) فيكفي اذاً التوجه إلى الشطر لتطبيق أمر القبلة . 9 / ( الحج / 54 ) ؛ للعلم شعاع ، فهو كما النور يشع فالذين أوتوا العلم إذا رأوا شواهد الصدق في الكتاب علموا انه الحق من ربهم ، ثم إذا علموا آمنوا به وشهدوا بصدقه ، وعملوا بما أوجب عليهم . فإذا آمنوا اخبتت قلوبهم ( وخشعت لما في الكتاب ) ، فإذا كان كذلك هداهم الله إلى صراط مستقيم . ( وتلك هي غاية المسيرة الكمالية عند البشر ) . ونستوحي من هذه الحقيقة بصيرتين : الف / على الانسان ان ينتهج لبلوغ الكمال هذه المسيرة ؛ ان يتدرج من علم إلى علم ، ثم يؤمن بما علم ويخشع قلبه ، ثم يهديه الله إلى الصراط المستقيم . وهذا التدرج هو المطلوب ( وهو قائم على أساس التكامل بين العلم والايمان من جهة ، وبين العلم والتربية من جهة ثانية ) . باء / على المؤسسات التعليمية ( كالحوزات الدينية أو الجامعات ) ان تقيم مناهجها على أساس التكامل بين العلم والايمان ، وبين العقل والقلب ، وبين الفكر والسلوك .